السيد نعمة الله الجزائري
386
زهر الربيع
مشابه السلطان وحكي أنّ سلطانا قيل له أنّ في بلادك رجلا ظريفا ويشابهك في الصّورة فأمر بإحضاره فلمّا رآه يشابهه قال يا هذا أنا أعرف أمّك كانت جميلة تأتي إلى بيتنا لبيع القماش فقال أعزّ اللّه السّلطان إنّ أمّي لم تخرج من بيتها ولكن أبي كان يعمل في بستان حرم السّلطان فأعجبه السّلطان واتّخذه نديما له . محل بئر زمزم وحكي أن رجلا طلب إلى شهادة فلمّا شهد قال المشهود عليه أنّه تارك للحجّ مع الاستطاعة فكيف تقبل شهادته فقال له القاضي كيف تركت الحجّ قال نعم حججت فأراد القاضي امتحانه فقال أين بئر زمزم من البيت فقال لمّا حججت ذلك العام كان البئر لم يحفر بعد . أبو موسى الأشعري وفي الأثر أن رجلا من أولاد أبو موسى الأشعري كان يمشي ويتبختر في مشيه فرآه أعرابي فقال يمشي متبخترا كأنّ أباه غلب عمرو بن العاص في التّحكيم . شهادة بلا رؤية حكي أنّ إسحاق بن فروة كان رجلا قليل الحياء ظريفا ، فقال يوما لبدويّ : هل شهدت بما لم تر فقال نعم : أشهد أنّ رجلا أدخل ذكره في فرج أمّك وحملت بك فها أنا شهدت به ولم أره فخجل مع قلّة حيائه . نطفة الرجل الواحد وروي أنّ قاضي عضد كان رجلا فاضلا وكان عظيم البدن سمينا فتباحث يوما مع عالم من أهل شيراز ، لكنه صغير البدن ، وكان بينهما دواة كبيرة ، فقال القاضي على وجه الحقارة : يجيء من وراء هذه الدّواة صوت لا نعلم صوت من هو فقال له ذلك الرّجل نطفة الرّجل الواحد لا تكون أكبر من هذا ، ولا يتكوّن منها إلّا هذا البدن وأمثاله فخجل وانفعل .